منتدى بكير زائير - العلمة -

يتضمن المواد التعليمية في الجزائر لكل الفئات التربوية أساتذة وتلاميذ و أولياء
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأمـــل والتفـــاؤل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سارة
مشرفة القسم العام
مشرفة القسم العام
avatar

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 474
نقاط : 1050
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 25/03/2010
العمر : 24
الموقع : http://bakirzair.yoo7.com
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : حسب الاحوال
الأوسمة

مُساهمةموضوع: الأمـــل والتفـــاؤل    الإثنين ديسمبر 27, 2010 10:59 pm

بســـم الله الرحمــــن الرحيـــــــم

السلام عليكم
ورحمة الله
وبركاته



الأمـــل والتفـــاؤل

أكتب هذه السطور ونحن نودّع عاماً ميلاديّاً راحلاً، ونستقبل عاملً ميلادياً جديداً
وأتمنّى أن نودّع مع العام الراحل – في جملة ما نودّع – ما غمر العالم العربيّ والإسلاميّ، وغمر أكثر العرب والمسلمين، من اليأس والتشاؤم والإحباط ؛ فلا شيء كاليأسِ والإحياطِ والتشاؤم يثبّط الهمم، ويُقعِد عن العمل، ويُفسِد مع الحاضر والمستقبل
وكيف يأمل الإنسان في غَدِهِ، ويتطلّع إليه، ويتخذ الأسباب والوسائل ليجعله أفضلَ من يومِه، وهو غارق في يأسه وتشاؤمه ؟
حتى على الصعيد الفكري ! .. تفكيرُ اليائس المتشائم تفكير سلبيّ انزاميّ استسلاميّ، يبرّر الخضوع والخنوع والهمود، والرضا بالواقع همها كانت حقارة الواقع، ولا يتجاوز الحاضر البائس القريب، إلى مستقبل بعيد كريم ؛ يستشرِفُ آفاقَه، ويُخطّط لبلوغِه، ويستثيرُ له المشاعروالعزائم، ويواكب ركْبَه العتيد، يشاركه الكفاح، ويَحْدو له، ويُنير له الطّريق

وأتمنّى أن نستقبل العام الجديد وقلوبُنا عامرة بالأمل والتفاؤل ؛ فلا شيءَ كالأمل والتفاؤل – بعد الإيمان – يولّد الطّاقة، ويَحْفز الهمم، ويدفع إلى العمل، ويساعد على مواجهة الحاضر، وصنع المستقبل الأفضل
الأمل والتفاؤل قوّة
واليأس والتشاؤم ضعف
الأمل والتفاؤل حياة
واليأس والتشاؤم موت
وفي مواجهة تحدّيات الحياة، وما أكثرَ تحدّيات الحياة !، ثمّةَ صنفان من النّاس، وموقفان أساسيّان:
يائس متشائم يواجه تحدّيات الحياة بالهزيمة والهرب والاستسلام
وآمِلٌ متفائل يواجهها بالصبر والكفاح، والشجاعة والإقدام، والثقة بالنصر ...
وما أروع الأمل والتفاؤل، وما أحلاه في القلب ! وما أعْوَنَه على مصابرة الشدائد والخطوب، وتحقيق المقاصد والغايات
يَفيضُ من أملٍ قلبي ومن ثقةٍ *** لا أعرٍفُ اليأسَ والإحباطَ في غَمَمِ

اليأسُ في ديننا كُفْرٌ ومَنْقَصةٌ *** لا يُنبِتُ اليأسَ قلبُ المؤمنِ الفَهِمِ


نعم - أيها الإخوة الأحبة –
اليأس والتشاؤم ثمرة من ثمرات الكفر، وصفة من صفاته، وليس يجوز لمسلم بصير بأمر دينه أن يستسلم لليأس، ويمَكِّنَه من قلبه
وكيف يرضى المسلمون الصادقون الواعون ذلك لأنفسهم، وهم يقرؤون قولَ ربّهم عزّ وجلّ :
لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله – الزمر 53
وقولَ الله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام :
وَمَنْ يَّقْنَطُ مِن رحْمَة رَبِّه إلا الضَّالُّون – الحجر 56
وقولَ الله تعالى على لسان يعقوب عليه السلام :
ولا تيْأَسوا مِن رَوْحِ الله إنّه لا ييْأَسُ مِن رَوْح الله إلا القومُ الكافرون – يوسف 87

وما أكثرَ أمثلةَ الأمل والتفاؤل في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسِيَر أصحابه ! وما أكثَرها أيضاً على امتداد التاريخ الإسلاميّ والبشريّ البعيد والقريب

ما دام الزمنُ يجري
وما دامت الأيامُ يُداولها الله بينَ الناس
وما دام التغييرُ سنّة الحياة
وما دمنا نثق بربّنا وديننا، ونثق بأنفسنا، وبوعد الله الصادق لنا، ونأخذ بما أمر الله من الوسائل والأسباب، ونبذل كل ما نستطيع، كلّ ما نستطيع ... فلا يأسَ ولا تشاؤمَ ولا إحباطَ، بل أملٌ متلألِئٌ يضيءُ القلوبَ والعقول والدّروب والآفاق، وتفاؤلٌ صادق – رغم كل شيء – بنصر الله عزّ وجلّ
أيها الإخوة الاحبّة
استقبلوا العام الجديد بالبشرى والأمل والتفاؤل
املؤوا بذلك صدورَكم ونفوسَكم، ودعوه يجري في دمائكم مع دمائكم، واشحذوا هِمَمَكم وعزائمكم، فإنّ علينا أن ننجز الكثيرَ الكثير، لأنفسنا، وللعرب والمسلمين، وللإنسانية والإنسان
الغَمَم : جمع غُمّة، وهي الهمّ والحزن




م ن ق و ل
للفائـــدة


سلاااااااااااااااام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأمـــل والتفـــاؤل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بكير زائير - العلمة - :: المنتدى العام :: القسم العام-
انتقل الى: